Sunday, October 11, 2015

عجيبة كما لم ترها من قبل - متهيألي كده



في رحلتي إلى مدينة مرسى مطروح، كنت قد ذهبت إلى عجيبة - عشرون كيلومتر غرب المدينة تقريبا - وهذا ما قد يفعله معظمنا إذا ما ذهب إلى هذه المدينة الطيب أهلها. لكني في هذه المرة، وبعد أن أشتريت آلتي التصويرية، كنت قد بدأت أفكر في التقاط صورٍ خاصة لا تخلو من آيات الخالق في صنعه. فقررت سريعًا أن أذهب إلى عجيبة عند شروق الشمس ﻷبدأ أولى رحلاتي التصويرية.


وبعد أن قطعت هذه المسافة وحيدًا في السيارة، وجدت نفسي وحيدًا على الطريق أيضا، لم يقابلني إلا بضعة سياراتٍ لأشخاصٍ تقع بيوتهم بجوار الطريق. لم يعترضني أحد - والحمد لله - لكنني أعترف أنني كنت خائفًا. لم يمضي سوى نصف الساعة حتى وصلت إلى هذه البقعة الجميلة. وما أنا وصلت حتى رأيت أن لا أحدًا هناك سوى كلاب قد أرهقها نباحها عندما مرت سيارتي بجوارهم.

ازداد الخوف عندي، فهل ستملأ هذه الكلاب بطونها. حاولت أن ألتقط سريعا ما قد أبهرني من مناظر خلابة تريح أعين ناظريها، عسى أن تنقل من يشاهدها لاحقًا إلى هناك. وبعد أن ضبطت وضعية ألة التصوير، سمعت صوتًا غريبا. فالتففت سريعا، فإذا به كلبا بجواري.

كنت ألتقط الصور والفيديوهات، لكني كنت خائفا من الكلب الذي بجواري، فتارة أتوه في مناظر لم أرها من قبل، وتارة أراقب هذا الكلب. فمرة أجده بجواري ومرة أجده خلفي، يمشي حينا ويقف حينا. بل وقد أرهبني أكثر صوتًا أخر، لكنه والحمد لله كان من القمامة تحركها الرياح. انتقلت هذه الحالة إلى الفيديوهات التي إلتقطها. مهزوزة مائلة سريعة، لكنها تبقى رائعة.

الصور في حد ذاتها مخيفة أيضًا، بحر لانهاية له، وجبل قد نحت من البحر، وشمس ترى في السحاب نارها، وريح يرهب صوته كل جبار. كنت أرى الصور التي التقطها فأخاف ممن خلق الأرض والسماء ... سبحان الله.

وبعد نصف الساعة، تيقنت أني قد جمدت من برودة الرياح وشدتها. لم أجد بدا من أن أرجع أدراجي، فلا أطمع في أكثر من ذلك، سأرجع سالمًا. الحمد لله
.